( سـارتود. الجزيرة الوليدة. سورتوت . سـورتود)

سورتود .. ماذا تعرف عنها؟

سارتود التي حرّفت إلى سورتوت أو سورتود اسم لقرية صغيرة مخضرة موشحه بنخيل البركاوي وابتمودا تقع على ضفاف نهر النيل الخالد في شمال السودان وتحديداً بالولاية الشمالية (دنقلا) تحدها من الشـمال قرية الشيخ شـريف ومن الجنوب قرية لبب غرب، وتبعد عن مدينة دنقلا حوالي 13 كيلو متراً مربعاً، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب ثلاثة آلاف نسمة تقريباً.

كانت المنطقة التي تعرف الآن بـ "سورتود" شبه خالية من السكان في سابق الزمان إذا استثنينا المنـاطق الجنوبية والوسـطي، أما المنطقـة التي كانت عامـرة بالسكان فهي ما يعرف الآن بـ " تمنار" فهي الموطن الأول لسكان سورتود الحالية حيث كانت تسكن فيها بطون مختلفة من السكان وكانت عامرة حيناً من الدهر بسبب توافر الأراضي الزراعية الخصبة، غير أن تلك الأراضي الخصبة تعرّضت للهدام وتآكلت بسبب فيضانات نهر النيل، فظهرت أراضي زراعية خصبة جديدة في وسط نهر النيل مكوّنة جزيرة خضراء على شكل مثلث رأسها في الجنوب فبدأت الأنظار تتجه إليها وأصبح الناس يتناقلون وبلهجتهم المحلية "الرطانة" اسماً جديداً لهذه البقعة الخضراء بكلمتين (سار.. تود) حتى اندمجت الكلمتان وأصبحتا كلمة واحدة ينطق الحرف الأخير منها تاءا أو دالاً (سورتوت أو سورتود)، وسار تعني دوران المياه في وسط نهر النيل لتكوين جزيرة في وسطها وتود تعني الابن الوليد والكلمتان "سارتود" مجتمعةً تعني الجزيرة الوليدة. واستقر السكان في هذه الجزيرة الخضراء قرابة خمسة وعشرين عاماً من الزمان.

بدأت مساحة الأراضي الزراعية الخصبة تتآكل وتتقلص في الجزيرة الخضراء بسبب الهدام وخاصة من الناحية الجنوبية مما دفع السكان القاطنين فيها للهجرة إلى الضفة الغربية لنهر النيل ليتخذوا هذا المكان الجديد مقراً لهم وسمي بـ"سورتود" في تركيبته الحالية.

مناخ منطقة سورتود: 

تقع المنطقة في نطاق الإقليم الصحراوي في شمال السودان، ويكون فصل الصيف حاراً وجافاً وفي فصل الشتاء تنخفض درجات الحرارة ويكون الجو بارداً والأمطار نادرة وتتعرض المنطقة لأشعة الشمس المشرقة لفترات طويلة.

بعض الآثار القديمة في سورتود:

تحتضن سورتود أثارات قديمة من العهود السابقة مثل الأهرامات، والكهوف وكذلك مبنى قصر النميري الذي تم بناؤه في عهد الأتراك فكان يتكون القصر من عدة طوابق وهو مبني من اللبن (الطين) والحجر، وكانت الطوابق السفلية مخصصة للخدم والحاشية والطوابق العلوية للسلطان وضيوفه.       

الصفحة التالية