قال تعالى :

( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات

وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالو إنا لله وإنا إليه راجعون)  صدق الله العظيم

وفي الأثر

( أذكروا محاسن موتاكم )

ـــــــــــ

أعزائي القراء :

كثير من الإخوة والأحبة من أبناء سورتود فقدناهم ورحلوا عن دنيانا إلى دار الفناء والخلود فهذه سنة الحياة ولا نقول إلا ما يرضي ربنا المتعال آللهم أرحمهم رحمة واسعة وأسكنهم جنات النعيم وأرحمنا آللهم جميعاً إذا صرنا إلى ما صاروا إليه .. فهم دائماً في ذاكرتنا وفي خيالنا حيث كانوا شعلة النشاط والتعاون والعمل الجماعي قدموا التضحيات والكثير من الأعمال الجليلة في سبيل راحة سكان ومواطني سورتود فنذكر منهم:

عبد الله محمد عبد الله(دوله حمرنتود):

هذا الشاب الذي فقدته سورتود في ريعان شبابه أحسبه عند الله تعالى من خيرة  الشباب بدأ همومه عن المنطقة منذ نعومة أظفاره ومن ثم اغترابه وترأسه عدة لجان شارك برأيه وقلمه فنذكر عمله وهمته أثناء قيامه في ترتيب أوضاع الشفخانه وترأسه لجنة العائدين من أبناء المنطقة من الكويت بعد الغزو. والكثير من أعماله الجليلة فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه في روضات النعيم.

أحمد فضل عباس(الأهزي)..

كان أحمد شاباً هادئاً اغترب عن سورتود طلباً للعلم في جمهورية مصر العربية وسمي بالأزهري لدراسته هناك عاد إلى سورتود وقدم لسكانه الكثير من الخدمات شارك في عدة لجان برأيه وفكره وقدم الكثير من الأعمال رحل عن دنيانا وهو في ريعان الشباب رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه في جنات النعيم آمين.

عبد القادر شريف (كوكيل):

كان كالهرم في سورتود وفي منزله المتواضع الذي كان مفتوحاً للغادي والداني لم يفكر بالاغتراب عن أهله وبلده سورتود التحق في عدة لجان في البلد مثل لجنة توصيل شبكات المياه إلى البيوت وكان مشهوراً في مجال إصلاح المكائن والآلات الزراعية خدم المنطقة بكل تفاني ونكرات الذات رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه في فسيح جناتك يا رب العالمين.

محجوب محمد محجوب:

كان شاباً متواضعاً لا يعرف التعالي والكبرياء كان طيباً للغاية يتعامل مع الكبير باحترام ومع الصغير بالوقار قدّم الكثير لسكان سورتود من خلال الطاحونة منذ نعومة أظفاره وكان قريباً للكبار والصغار في جميع المناسبات انتقل لجوار ربه في ريعان الشباب آللهم أرحمك يا محجوب وأغفر لك إنه سميع مجيب.

أيوب حاج أحمد:

أسميه "أيوب البحر" لسعة صدره وتقبله لكل الآراء والانتقادات لا يكاد أحداً من سكان سورتود لم يخدمه، خاصةً من أبنائها المغتربين كانت وكالات السياحة يعرفه بل ومطار الخرطوم كذلك رحل عن دنيانا في ريعان الشباب آللهم أرحمه وأغفر له يا حليم يا غفار يا رب العالمين.   

محمد سعيد عثمان(أنقينتود):

كان اجتماعياً ولوفاً تجده يخدم دون مقابل وكان له حضور متميز في كل المناسبات ويتعامل مع الصغير والكبير بوقار واحترام يقال عنه عندما غادر من السعودية نهائياً بعد طيلة اغتراب قال بأنه حمد الله تعالى قائلاً: أللهم إني أحمدك يا الله " لا طالب ولا مطلوب من أحد ".. ندعوك يا ربنا ورب كل شيء أن تغفر له وتلحقه بالصالحين.  
حسن سعيد
كان رجلاً طيب القلب و المعشر، وكانت الإبتسامة لا تفارق محياه متعاوناً مع الكبير والصغير .. قدم الكثير لأهله ومواطني سورتود بانخراطه في عديد من اللجان التي تهتم بتنمية ونهضة المنطقة مثل لجنة إنارة سورتود في الكويت ولجنة الآباء لمدرسة سورتود واللجنة الشعبية وغيرها من اللجان التي تسعى لتذليل الصعاب وتنمية المنطقة .. أعياه المرض ورحل إلى الخرطوم ليكون قريباً من مصادر العلاج تواصل مع جيرانه بالحب والمودة فأصبح إماما ومعلماً في مسجد (صغير) في حي جبرة .. رحمه الله رحمة واسعة وتقبله مع الصديقين والشهداء وألهم زويه الصبر الجميل

إبراهيم حسين فضيلي:

كان رجلاً محبوباً لدى الكبير والصغير، حسن المعشر والتعامل قدّم الكثير لأهله في سورتود وكان خفيف الظل وفي نفسه روح الدعابة والخفة والضحك .. رحمه الله رحمة واسعة وألهم آله وذويه الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون.      
الملازم البطل خالد عبد الكريم محمد

سورتود ثرية بالعديد من أبنائها البررة.. وإن لم يقطنوا فيها لبعدهم وتغرّبهم عنها لظروف المعيشة. إلا أن الملازم خالد عبد الكريم محمد، الذي أحسبه عند الله شهيداً رفع اسم سورتود عالياً خفاقا بانتمائه لها أباً وأما وكفاه أن يكون معلم الأجيال عبد الرحمن محمد أحمد خالاً له، وباستشهاده في الاستوائية عام 1997م حباً للوطن الكبير تنطوي سيرته.. اللهم تقبله بقبول حسن وأشفع له بشهادته من أجل إعلاء كلمة الله والوطن ولأهل سورتود جميعا المفخرة